أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
112
معجم مقاييس اللغه
باب السين والواو وما يثلثهما سوى السين والواو والياء أصلٌ يدلُّ على استقامةٍ واعتدالٍ بين شيئين . يقال هذا لا يساوى كذا ، أي لا يعادله . وفلانٌ وفلانٌ على سَوِيّةٍ من هذا الأمر ، أي سواءٍ . ومكان سُوًى ، أي مَعْلَمٌ قد عَلِم القومُ الدّخولَ فيه والخروج منه . ويقال أسْوَى الرّجلُ ، إذا كان خَلَفُه وولدُه سَويًّا . وحدثنا علي بن إبراهيم القَطّان ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عُبيد ، عن الكسائىّ قال : يقال كيف أمسيتم ؟ فيقال : مستَوُون صالحون . يريدون أولادُنا وماشيتُنا سَوِيّةٌ صالحة . ومن الباب السِّىُّ : الفضاء من الأرض ، في قول القائل « 1 » : كأنَّ نَعَامَ السِّىِّ باضَ عليهمُ « 2 » والسِّىّ : المِثْل . وقولهم سِيّانِ ، أي مِثلان . ومن ذلك قولهم : لا سيّما ، أي لا مثلَ ما . هُو من السِّين والواو والياء ، كما يقال ولا سَواء . والدّليل على أن السّىَّ المِثل قولُ الحطيئة : فإيّاكم وحَيَّةَ بطنِ وادٍ * هَمُوزَ النّابِ لكم بسِىِّ « 3 » ومن الباب السَّواء : وسَط الدَّارِ وغيرِها ، وسمِّى بذلك لاستوائه . قال اللَّه جل ثناؤه : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ .
--> ( 1 ) هو زيد الخيل كما في الحيوان ( 4 : 339 ) والشعر والشعراء في أثناء ترجمة الأعشى ، ونقد الشعر 39 . وروى أيضا من قصيدة لمعقر البارقي في الأغانى ( 10 : 44 ) . ( 2 ) عجزه : فأحداقهم تحت الحديد خوازر . ( 3 ) ديوان الحطيئة 69 واللسان ( سوا ) .